منتديات مجالس الأدب
أيــهـــا الـــنـــازل فــي مــجــلــســنا حــيــيــت أهـــلا
أشـــرق الــروض وغــنــى الــبــلــبــل الــصــداح جــــذلــى
ورنـــــــت عـــصـــفــــــورة الــــدوح تـــنـــادي حــــي أهــــلا
أيـــهـــــا الــــنـــازل فــــيـــنـــا مــــرحــــبــــا أهـــــلا وســـــهــــــــلا
مــــجــــلــــس الآداب قــــــد زاد بــــــــرؤيـــــاكم جــــمــــــالا
وتـــــغــــنــــى بـــــمـــــحـــيــــاكــــم وبــــالــــنـــد وبــــالـــكـــــافـــور ســــالا
فـــــــأنـــــــزلــــــوا فــــــيــــه فـــــقـــــد غــــــنــــى وقــــــــــالا
أيــــــــــهـــــــا الـــــنــــازل فــــيــــنـــا مـــــرحــــبــــا أهـــــلا وســـــهــــلا

عزيزنا الزائر مرحبا بك في صرح من صروح الأدب
يرجى التكرم بالدخول إذا كنت عضوا معنا ، أو التسجيل إذا كنت ترغب بالإنضمام إلينا وسيشرفنا تسجيلك معنا أيها الكريم
ونتمنى لك جولة ممتعة في أفياء شبكة ومنتديات مجالس الأدب فأهلا وسهلا بك

منتديات مجالس الأدب

اهلا بك زائر اخر زيارة لك كانت الخميس يناير 01, 1970 عدد مساهماتك 0 تاريخ ميلادك 0 صفحتك الشخصية زائرسجلت فى يوم الخميس يناير 01, 1970
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
شبكة ومنتديات مجالس الأدب ترحب بزوارها الكرام وتتمنى لهم قضاء وقت متتع ودمتم في ربيع من الأدب البديع
لاتتردد بالتسجيل وكتابة المواضيع والردود والمساهمات اترك اثرا لك لكي تشارك اخوانك في تطويرهذا المنتدى
إدارة شبكة ومنتديات مجالس الأدب ترحب بجميع من يريد الإنضمام إلى أسرة المنتدى ونرجوا من الجميع أن يزودونا بكل ماهوجديد وأن يكونوا عونا لنا على خلق منتدى يرتفع بالأذواق الأدبيه
زوارنا الأعزاء نحب أن نذكركم بأن شبكة ومنتديات مجالس الأدب لازالت في طور الإنشاء فلا تتردد في التواصل مع الإداره إذا كانت لديك مقترحات تطويريه للمنتدى
أعضاءنا الكرام تدعوكم إدارة شبكة ومنتديات مجالس الأدب لترشيح انفسكم للإشراف على صفحات المنتدى من خلال التواصل مع الإداره
المواضيع الأخيرة
» من اول ما رسمت ريشتي
الأربعاء نوفمبر 02, 2011 5:13 am من طرف عبدالرحمن المفضلي

» اطلب الحُسْن
الثلاثاء نوفمبر 01, 2011 9:56 am من طرف عبدالرحمن المفضلي

» مسابقة شعريه بين شعراء المجالس
السبت أكتوبر 15, 2011 12:38 am من طرف أنس كدوه

» الضَّالةُ المنشودةُ والعشقُ الأزليّ !!!!!
الجمعة أكتوبر 14, 2011 5:37 am من طرف عبدالرحمن المفضلي

» الشيخ علي الطنطاوي فقيه الأدباء وأديب الفقهاء
الأحد أكتوبر 09, 2011 9:50 pm من طرف عبدالرحمن المفضلي

» أمير البيان مصطفى صادق الرافعي
الأحد أكتوبر 09, 2011 9:46 pm من طرف عبدالرحمن المفضلي

» نزيلة جديدة
الأحد أكتوبر 09, 2011 9:42 pm من طرف عبدالرحمن المفضلي

» تعريف الحب
الخميس أكتوبر 06, 2011 3:24 am من طرف فهد الزهراني

» مقالة من غزل الفقهاء للشيخ علي الطنطاوي
الخميس أكتوبر 06, 2011 3:12 am من طرف فهد الزهراني


شاطر | 
 

 رواية قطرات الندى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالرحمن المفضلي
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 54
تاريخ التسجيل : 01/03/2010
العمر : 28
الموقع : مكه المكرمه

مُساهمةموضوع: رواية قطرات الندى   السبت سبتمبر 18, 2010 7:05 am

اليوم هو الجمعة الموافق/4/1/1412هـ وأنا أقف أمام مستشفى الولادة التابع للمدينة الجنوبية الساعة الآن تشير للثالثة صباحا وأنا خارج المستشفى أنتظر خبر وضع زوجتي لمولودنا الأول بعد انتظار دام لأكثر من خمس سنوات أتذكر جيدا عدد المستشفيات والعيادات التي زرناها أملا في أن تحمل زوجتي وأتذكر عدد التقارير والتحاليل التي أجريناها وكل الأطباء الذين ذهبنا إليهم يؤكدون أنه لا توجد مشكلة لدي أو لدى زوجتي ولكن الوقت لم يحن بعد .
مللت أنا وزوجتي من كثرة المواعيد التي حجزناها لدى الأطباء حتى جاءتني في يوم من الأيام وقالت:
ـ عبد الله لقد مللت من الأطباء وكلامهم لن أذهب إلى أحد منهم بعد اليوم
ـ لا بأس عندي إذا كنت لم تعودي تريدين الذهاب إليهم يبدوا أن الله لم يكتب لنا الذرية.
لا أزال أتذكر دهشتها عندما سمعت مني هذا الكلام فقد نظرت إلي باستغراب ثم هزت رأسها وذهبت إلى المطبخ في تلك الليلة استيقظت من النوم على صوت بكاء تحسست مضجع زوجتي فلم أجدها عندما ركزت نظري إلى زاوية الغرفة فرأيت جسما يتحرك قمت من فراشي فلما وصلت إلى ذلك الجسم وجدت زوجتي ساجدة على الأرض وهي تبكي وتدعو
ـ نوره ما بالك؟ لماذا تبكين؟
نظرت إلي بعيون قرحتها الدموع وقالت:
ـ عبدالله يبدوا أنا نسينا أن نزور أعظم الأطباء يبدو أنا نسينا أن نقرع أبواب السماء عبدالله لندعوا معا من بيده أن يرزقنا الذريه عبدالله إن الله لايرد دعاء من سئله بإخلاص وصدق,ثم أجهشت في بكاء مرير في تلك الأثناء سمعت صوت الأذان يتسلل إلى سمعي ضممت نوره إلى حضني وقلت لها:
ـ نوره قومي إلى صلاة الفجر والذريه بيد الله
قامت نوره من مكانها وقمت أنا وتوضئت وخرجت إلى المسجد وأنا في طريقي إلى المسجد لم يكن يجري على لساني من الدعاء إلا قول الله تعالى(ربي لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين)

قطع علي حبل أفكاري صوت الممرضة وهي تقول:
ـ سيد عبدالله الطبيب يريد رؤيتك في مكتبه
إلتفت إليها ثم هززت رأسي ومشيت خلفها في طريقي إلى الباب لاحظت قطرات الندى وهي تنحدر من على أوراق الشجر وكأنها عقد قد تناثرت حباته فهي تتساقط إحداها تتلوا الأخرى أخرجني صوت الممرضة من تأملاتي مرة أخرى
ـ سيد عبدالله أسرع
كانت الدهشة بادية على ملامح الممرضة لكني لم أعرها أي اهتمام فقط أشرت إليها بأن تدلني على مكتب الطبيب.
وصلت إلى مكتب الطبيب طرقت الباب ثم دخلت إليه الغرفة عندما رآني الدكتور أشار علي بالجلوس في طريقي إلى الكرسي قلت:
ـ خيرا أيها الطبيب قيل لي أنك تريد مقابلتي
ـ نعم أنا طلبت مقابلتك سيد عبدالله لكي أخبرك بأمر هام
ـ ماهو هذا الأمر أيها الطبيب؟
ـ لقد تعسرت ولادة زوجتك وهي تحتاج إلى إجراء عملية قيصيريه.
ـ ماذا عملية قيصريه؟ أليست خطيره؟
ـ لا سيد عبدالله العمليه ليست خطيره وقد أجرينا بهذا المستشفى عدة عمليات من هذا النوع فلا تقلق.
ـ لكن أيها الطبيب أخاف أن تهدد هذه العملية حياة زوجتي وأن تعرضها للخطر.
ـ لاتقلق سيد عبدالله لن يحدث لزوجتك شيء إن شاء الله
ـ لكن أليست هناك طريقة أخرى غير هذه العمليه
ـ لا ليس هنالك طريقة أخرى
ـ ........................................
ـ أسرع بإتخاذ القرار سيد عبدالله ليس هناك وقت للتفكير
ـ لا بأس إجروا هذه العمليه والساتر هو الله.
ـ إذن وقع أوراق الموافقه على اجراء العمليه.
أخذت الأوراق ووقعتها على عجل في تلك الأثناء إستدعى الطبيب الممرضه وأمرها بتجهيز غرفة العمليات إنطلقت تلك الممرضة مسرعة لتنفيذ الظامر وبعد دقائق عادت وقالت:
ـ الغرفه جاهزه أيها الطبيب
إلتفت إلي الطبيب وقال:
ـ لا بأس عندي أن تبقى في مكتبي ريثما ننهي العمليه
ـ شكرا أيها الطبيب لكني أفضل أن أكون قريبا من غرفة العمليات
هز الطبيب رأسه وسار أمامي إلى غرفة العمليات كدت ألحق به ولكني سمعت صوت الآذان يصدح من المسجد التابع للمستشفى فضلت أن أذهب إلى المسجد لكي أؤدي صلاة الفجر توجهت إلى المسجد وعند باب المستشفى تلقتني نسمة هواء عليلة جددت من نشاطي توضئت للصلاة ثم دخلت المسجد قمت بصلاة ركعتين تحية المسجد ثم أخذت أحد المصاحف لموجوده بالمسجد عندما فتحت المصحف وقع نظري على قوله تعالى ( إلا رحمة من ربك إن فضله كان عليك كبيرا) تسمرت عيناي على الآيه وبقيت أرددها في سري حتى أقامت الصلاة تقدمت حتى وقفت خلف المؤذن الذي كان شيخا كبرا تبدوا على ملامحه الطيبة والخير بعد أن انتهى من إقامة الصلاة نظر إلى المصلين ثم ركز نظره علي وأقترب مني وجذبني إليه وقال:
ـ صل بنا
حاولت التمنع لكن ذلك الشيخ كان مصرا على رأيه:
ـ صل ياولدي صل
تقدمت وكبرت تكبيرة الإحرام وبعد قراءة الفاتحة قرأت الصفحة الأولى من سورة مريم ةفي الركعة الثانيه قرأت الصفحة الثانيه بعد الصلاة قمت حتى حاذيت ذلك الشيخ وقبلت رأسه وفي طريقي للخروج سمعته يقول:
ـ أسأل الله أن يفرج على زوجتك آلام الوضع

إلتفت إليه وقلت:
ـ وما أدراك أن زوجتي ستضع؟
ـ ألم تقرأ سورة مريم! ثم هذا مستشفى ولاده, ياولدي إذا أردت أن ييسر الله عليها فادع لها إقرع أبواب السماء
خرجت من المسجد وفي طريقي دعوت الله أن ييسر على نوره آلام الوضع عندما وصلت قريبا من غرفة العمليات رأيت الطبيب يسير إلي متهللا فرحا قلت:
ـ بشر أيها الطبيب عسى انتهيتم من العملية؟
ـ أي عملية؟
ـ العملية القيصرية التي وقعت أوراقها قبل قليل!!!!!!!!
ـ لكنا لم نجر أي عمليه
ـ فما الذي حصل أيها الطبيب؟
ـ عندما دخلنا غرفة العمليات وضعت زوجتك دون أن نجري لها أي عمليه
ـ حقا
ـ حقا بقد وضعت طفلا جميلا
ـ ولد الحمد لله رب العالمين
ومن شدة فرحي خررت ساجدا شكرا لله عزوجل
بعد قيامي من سجودي نظرت تجاه غرفة العمليات فرأيت ممرضتين تدفعان سرير زوجتي أسرعت إليها فلما رأتني قالت:
ـ عبدالله لقد عوضنا الله بالولد نظير صبرنا
ـ الحمد لله الحمد لله لكن هل أنت بخير
ـ نعم نعم أنا بخير والحمد لله
دفعت إحدى الممرضتين السرير تجاه غرفة التنويم حاولت اللحاق بهما لكن زوجتي قالت:
ـ انتظر الطفل
بعد لحظات رأيت ممرضه تدفع سريرا صغيرا والطفل داخله اقتربت قليلا منه ونظرت داخله فرأيت ولدي لن أستطيع مهما أوتيت من بيان وفصاحة أن أصف ذلك المشهد سأدع هذا الوصف للأباء عندما يرون أبنائهم لأول مره
ذهبت الممرضة بالطفل إلى الحضانة وبقيت واقفا مكاني بعد ثواني قليله تذكرت أنه يجب أن الحق بزوجتي قبل أن تدخل لغرفة التنويم عند قسم النساء رأيت الممرضتين على وشك إدخالها إلى القسم صحت:
ـ نوره
التفتت الممرضتين ونوره في نفس الوقت تحركت لكي أقترب من زوجتي و لكن إحدى الممرضات قالت:
ـ سيدي لا يسمح للرجال بدخول قسم النساء
لم أكترث لما قالته ومشيت حتى حاذيت سرير نوره وانحنيت على السرير وقلت:
ـ أنا ذاهب الآن هل تريدين شيئا
ـ لا لا أريد شيئا اذهب واسترح
ـ إذا أردت شيئا فلا تترددي بالإتصال بي في أي وقت وسأحضر إلى المستشفى وقت الزيارة
ـ إن شاء الله
اعتدلت في وقفتي ثم تحركت باتجاه الباب عند الباب سمعت صوت نوره يناديني:
ـ عبد الله
ـ نعم
ـ أحضر لي بعض الملابس وأنت قادم إلى هنا وقت الزيارة
ابتسمت لها ثم قلت:
ـ حاضر سيدتي هل تريدين شيئا آخر
ـ لا سلامتك

خرجت من المستشفى وعندما هممت بركوب سيارتي إذ بهاتفي يرن عندما نظرت إلى المتصل كان أخي أبو ناصر:
ـ نعم أهلا يا أبا ناصر
ـ السلام عليكم ورحمة الله
ـ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ـ أين أنت لم لم تصل معنا الفجر بالمسجد
ـ أنا الآن بمستشفى الولادة
ـ خيرا إن شاء الله
ـ لا كل الخير لقد وضعت زوجتي
ـ مبروك وما ذا وضعت؟
ـ ولد ولله الحمد
ـ مبروك ألف مبروك الله يرزقك بره
ـ جزاك الله خيرا يا أبا ناصر
ـ لا بأس أنا قادم إليك الآن
ـ لا ليس هنالك إي داع فأنا خارج من المستشفى الآن
ـ إذن نلتقي بالمسجد لصلاة الجمعة إن شاء الله
ـ إن شاء الله مع السلامة
ـ مع السلامة
خرجت من المستشفى وتوجهت إلى البيت ونمت من شدة تعبي ولم يوقظني إلى صوت هاتفي وهو يرن

&&يتبع&&
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://majlisadab.englishboard.net
عبدالرحمن المفضلي
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 54
تاريخ التسجيل : 01/03/2010
العمر : 28
الموقع : مكه المكرمه

مُساهمةموضوع: رواية قطرات الندى   الإثنين سبتمبر 20, 2010 2:46 am

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

استلقيت على سريري بالمستشفى وأنا أفكر بعبدلله وبما قاله لي :

ـ ( حاضر سيدتي)

هل أنا سيدته حقا أنا أعلم أن عبدالله يحبني ومن أوضح الأدلة على حبه لي أنه لم يتزوج علي حين أن أخوه أبو ناصر وأمه كانا يريدان منه أن يتزوج علي ولكنه كان رافضا الفكرة من أساسها أتذكر أني حين علمت بذلك في إحدى المناسبات التي أقامها عبدالله سمعت الأمر من همس بين زوجة أبو ناصر وإحدى أخواتها وكانت زوجة أبو ناصر تريد أن يتزوج عبدالله أختها بعد انتهاء المناسبة وذهاب الضيوف جاء عبدالله وكان يبدو متعبا عندما رآني قال لي:

ـ الله أين كنت تخفين عني هذا الجمال

الحقيقة أعجبني انتباهه لي ولكني لم أعره أي اهتمام بل تركته واقفا مكانه ودخلت إلى المطبخ كنت أتوقع أن يلحقني ويسألني عن سر هذا الجفاء لكنه ذهب إلى غرفة النوم وبدل ملابسه ودخل الحمام ليغتسل وكان فعله هذا قد زاد من غضبي فالنساء يحببن أن يتدللن على من يحبهن بعد أن خرج عبدالله من الحمام سمعت صوته يناديني :

ـ نوره أحضري لي كأس ماء

لم أتحرك من مكاني بل تركته ينتظر وكأنني لم أسمع ما قاله بعد لحظات جاء إلى المطبخ وقال لي :

ـ لم لم تحضري الماء؟

ـ مشغولة ألا ترى

لم يتكلم معي أكثر من ذلك بل ذهب إلى الثلاجة وفتحها وشرب ماء ثم تحرك تجاه الباب لم أكن أريد منه أن يخرج قبل أن يصالحني وإن كنت أنا المخطئة ولكي أشد انتباهه قمت بإسقاط الكأس الذي كان في يدي على الأرض فانكسر الكأس عبدالله إلتفت إلي وجاء مسرعا إلي:

ـ نوره هل أنت بخير ؟ هل أصابك مكروه؟

أنا لم أتحمل الموقف فانهرت باكية وأنا أقول:

ـ لا لا لم يصبني شيء وما الذي يهمك أنت لو أصابني مكروه؟

ـ نوره أحقا تسألين ما الذي يمكن أن يحصل لو أصابك مكروه!!!

ـ حقا ومن الذي سيتزوج علي أنا أم أنت ؟

ـ ومن قال لك أني سأتزوج؟

ـ كل الناس يعلمون أن أخاك أبو ناصر يريد أن يزوجك أخت زوجته

ابتسم عبدالله في وجهي وقال:

ـ نوره لقد آن الأوان أن أخبرك بأمر مهم لقد تزوجت

عندما قال تزوجت أبعدت يديه اللتين كانتا تحيطان بي وصحت بوجهه:

ـ ومن هذه التي فضلتها علي وتزوجتها

ـ لا يمكنني أن أخبرك باسمها ولكني سأصفها لك إنها امرأة حمقاء تظن أني سأتزوج عليها

عندما قال عبدالله ذلك الكلام انفجر ضاحكا أما أنا فقد جللني الحياء منه وتصبب مني العرق وكأن أحدهم صب على رأسي ماءاً باردا عندما رأى عبدالله ما بي كف عن الضحك وضمني لصدره وقال:

ـ ياحمقاء أوتظنين أني سوف أتزوج عليك يوما ما وإذا تزوجت عليك أين سأجد أحدا مثلك يفهمني من غير أن أتكلم

من بعد ذلك اليوم لم أفتح مع عبدالله ذلك الموضوع فقد كنت متأكدة من أنه ليس هنالك أحد ينافسني على قلبه .

نسيت أن أخبركم أن أبو ناصر رجل ديكتاتور قاس القلب وقد كان من أول المعارضين لزواجي من عبدالله لأن أخي محمد كان بينه وبين أبو ناصر مشكله على إحدى الأراضي وكنت أتعجب كل العجب من التناقض الذي كان بينه وبين عبدالله وكأنهما لم يخلقا من رحم واحد فعبدالله رجل هادئ لا يحب المشاكل وأبو ناصر عصبي جدا ويغضب من أتفه الأسباب والويل كل الويل للذي يناقش كلامه أو يعصي أمره ويبدوا أن السبب الرئيس لذلك التناقض أن عبدالله رجل متعلم حاصل على الشهادة الجامعيه أما أبو ناصر فقد كان رجل أمي لا يعرف القراءة والكتابة



دعوني من أبو ناصر لكي لا أفسد هذااليوم الذي هو أسعد يوم في حياتي فقد رزقني الله بطفل جميل بعد طول انتظار ماذا سأسميه سأترك هذا الأمر لعبدالله فقد إنتظره بفارغ الصبر وهو أحق الناس بتسميته لقد نمت وأنا أفكر في عبدالله والطفل فهما حياتي ولم يوقظني غير صوت محبب إلي إنه صوت عبدالله:

حبيبتي نوره إستيقظي لقد جاؤوا بالطفل.





&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

استيقظت على صوت هاتفي من هذا الذي يتصل بي إنه أخي أبو ناصر :

ـ ألو نعم

ـ السلام عليكم

ـ وعليكم السلام

ـ أما زلت نائما هيا استيقظ

ـ كم الساعة الآن؟

ـ إنها الثالثة والنصف عصرا قم وصل الظهر والعصر ونلتقي في المستشفى

ـ إن شاء الله

ـ مع السلامة

ـ مع السلامة

قمت من فراشي وتوضأت وصليت الظهر والعصر ثم لبست ثيابي ولم أنس بالطبع أن آخذ بعض الملا بس لنوره عندما وصلت المستشفى وجدت نوره نائمة يبدوا أنها متعبة جدا لم يكن بودي أن أوقظها ولكن الزوار سوف يتوافدون على المستشفى بعد قليل حركتها برفق:

ـ نوره حبيبتي هيا استيقظي

كانت لا تريد الاستيقاظ حاولت أن أوقظها أكثر من مره لكنها لم تستيقظ لم أجد غير طريقة واحده الطفل:

ـ نوره حبيبتي هيا استيقظي لقد جاؤوا بالطفل

عندما قلت الطفل قفزت بسرعة فائقة ولما لم تجد الطفل نظرت إلي غاضبة تجاهلت نظرتها تلك وقلت:

ـ هيا قومي فالزوار قادمون

قامت وهي متثاقلة ودخلت إلى دورات المياه في تلك الأثناء قلبت نظري في الغرفة فلم تعجبني خاصة وأنها من الغرف الجماعية التي تعيق حرية المرء قمت من فوري وطلبت من الممرضة أن تدلني على مكتب المسئول عن الغرف الخاصة أشارت الممرضة إلى مكتب قريب ذهبت إلى ذلك المكتب وطلبت من الموظف غرفة خاصة فطلب مني أن أبرز هويتي قمت بذلك ودفعت إيجار الغرفة فطلب الموظف من الممرضة أن تصحبني إلى الغرفة التي طلبتها عدت إلى الغرفة التي بها نوره وجدتها قد خرجت من دورات المياه فطلبت منها أن تأخذ أغراضها حاولت أن تستفهم ولكني قطعت عليها الطريق فقامت بذلك وحملت الكيس الذي فيه الأغراض ولكني أخذته من يدها

وحملته وأخذت يدها اليمنى ووضعتها في يدي ورأيت بعض النساء ينظرن إلينا من خلل الستائر التي تحجب سررهن عن باقي الغرفة كانت نوره لا تدري إلى أين أنا ذاهب بها ولكنا عندما وصلنا الغرفة الخاصة نظرت إليها وقلت لها:

ـ أليست هذه الغرفة أحسن؟

نظرت إلي وهي مستغربه وقالت:

ـ ولم نقلتني إلى هذه الغرفة؟

ـ لكي تعلم زوجة أبو ناصر أني لا يمكن أن أبدلك بأختها

ضحكت نوره من كلامي ومشت حتى وصلت السرير وعندما أرادت أن تجلس عليه لم تستطع لأنه كان مرتفعا عن الأرض فنظرت إلي وأشارت إلى السرير فذهبت حتى حاذيتها وحملتها ووضعتها على السرير ثم قمت بخفض ارتفاع السرير وجلست إلى جانبها في تلك الأثناء رن هاتفي وكان صهري أبو ريان هو المتصل :

ـ أهلا أبو ريان

ـ هلا عبدالله ألف مبروك على الولد

ـ بارك الله في عمرك

ـ كم رقم الغرفة التي أنتم فيها؟

ـ الدور الثالث غرفه 302

ـ طيب نحن قادمون

ـ أهلا بكم وحياكم الله

انتهت مكالمتي مع أبو ريان والتفت لنوره وقلت:

ـ يبدوا أن أبو ناصر لم يترك أحدا دون أن يخبره

ابتسمت نوره لي أما أنا فقد قمت وأخذت الغداء الذي أحضرته معي وقربته من نوره التي لم تكن تريد أن تأكل وحين قربته منها حاولت التمنع ولكني قلت لها:

ـ ستأكلين رغما عن أنفك

وقمت برفعها لمستوى مناسب لكي تأكل وبدأت في إطعامها بيدي في تلك الأثناء كان باب الغرفة يطرق عندما أذنت له بالدخول ظهرت أختي أم ريان من خلف الباب وهي تقول:

ـ مبروك ما جاكم جعله مولود الهنا

قمت من مكاني وقبلت رأس أختي أم ريان التي كانت تقول لي ولنوره:

ـ ألف ألف مبروك والله صبرتم وظفرتم

بعد سلام أم ريان على نوره التفتت إلي وقالت:

ـ عبدالله أبو ريان برا أطلع له

استدرت باتجاه الباب وعند الباب التفت لأم ريان وقلت:

ـ أم ريان خلي نوره تأكل وإذا رفضت اخبريني

خرجت من الغرفة ووجدت أبو ريان عند الباب سلمت عليه وهو يبارك لي وماهي إلا لحظات إذ بأبو ناصر ومعه أمي التي كانت فرحة مستبشرة عندما وصلوا إلي قبلت رأس أمي ويدها وهي تبكي تقول:

ـ الحمد لله الذي أراني ذريتك قبل أن أموت

ـ أطال الله عمرك يا أمي وبارك لك فيه

دخلت أمي إلى الغرفة وهي تحمد الله على أن أراها ذريتي قبل أن تموت أما أبو ناصر فقد عانقني وهو يقول:

ـ أخيرا جا هالولد إلي ما بغى يجي

ـ الحمد لله كل شي بوقته حلو

قال أبو ريان: إيه الله له مواقيته اللي ما أحد يعرف متى تأتي

لم يعر أبو ناصر لحديث أبو ريان أي اهتمام بل قال لي:

ـ ماذا ستسمي ولدك

ـ لست أدري لأني سأترك هذا الأمر لأمه فهي التي حملت به وهي أحق الناس بتسميته

عندما سمع أبو ناصر كلامي ثار بي وقال:

ـ أمه تسميه لم يبق غير هذا إذا لم تسمه أنت فأنا ٍأسميه لم يبق غير الحريم يسمون أولادنا

ـ هذا كلام سابق لأوانه وعلى كل حال إنت مثل أبوه

ـ أكيد أنا مثل أبوه لكن لا يسمعك أحد وأنت تقول هذا الكلام أنت تبغى تفضحنا

ـ أفضحكم ! أفضحكم بماذا ؟

ـ إنك تقول إن حرمتك راح تسمي الولد وش راح يقول الناس علينا حريمنا يمشون كلامهم علينا

ـ يا أبو ناصر هذا أمر يخصني أنا وزوجتي وليس هناك لأحد رأي فيه فهمت ولا لا

ـ رجع يقول لي زوجتي زوجتك تمشي كلامها علينا

أردت أن أرد على أبو ناصر لكن أبو ريان أشار إلي بأن أصمت لكي لا يزيد الموقف توترا أنا استأذنت ودخلت الغرفة عندما دخلت ورأتني أمي قالت:

ـ ماذا ستسمي الولد

قلت وأنا أتجه لدلة القهوة :

ـ اسألي نوره ماذا تريد أن تسميه؟

قالت نوره:

ـ أنت اخريان:اسما فأنت أبوه

ـ لكنك أنت التي حملت ووضعت وليس أنا

قالت أم ريان :

مار أيكم أن تسموه معا

لاقى اقتراح أم ريان استحسانا منا فقلت:

ـ مار أيكم في محمد على اسم الوالد رحمه الله

قالت أمي :

ـ لكن أبو ناصر سمى محمد

قالت أم ريان:

ـ مار أيكم في وليد

لم يعجب الاسم نوره ولم يعجبني أيضا فقالت نوره:

ـ ما رأيكم بعماد؟

ـ نعم هو عماد لنا بعد خمس سنوات من الأمل

ـ قالت أمي: نعم عماد في كبرتكم

ـ قالت أم ريان : إيه عماد اسم جميل

بعد الاتفاق عفقال:سم قمت بحمل دلة القهوة وخرجت إلى أبو ناصر وأبو ريان صببت لهما القهوة وقلت:

ـ ما رأيكم في اسم عماد؟

قال أبو ريان:

ـ اسم جميل

أما أبو ناصر فقال :

ـ من اختاره أنت ولا زوجتك؟

كنت أريد أن أرى وجهة نظر أبو ناصر فقلت:

ـ أنا

ـ إيه اسم جميل

ـ تريدون الصراحة هو اختيار زوجتي

عندما قلت زوجتي تبدل رأي أبو ناصر تماما وقال:

ـ اسم سيء وغير جميل

ـ لكنك قلت قبل قليل أنه اسم جميل وأبو ريان شاهد

ـ أكيد بنت صالح هي التي سمته بهذا الاسم وأنت وراها مثل الشاة

ضحكت انا وأبو ريان من أبو ناصر في تلك الأثناء خرجت أمي وقالت لأبو ناصر:

ـ هيا ياولدي لنذهب أنت تعلم أني لا أحب المستشفيات ولولا زوجة عبدالله ماأتيت وأنت يا عبدالله متى بتطلع زوجتك من المستشفى؟

ـ إذا إرتاحت وزال عنها التعب إن شاء الله

ـ إن شاء الله

بعد ذهابهم قال أبو ريان:

ـ أبو عماد قل لأم ريان بأن تخرج لكي نذهب

ما أن أتم أبو ريان كلامه حتى خرجت أم ريان وهي تقول:

ـ سمعتك سمعتك هيا بنا لنذهب مبروك يا عبدالله ألف مبروك يتربى في عزك ودلالك والله يخليه لك ويحفظه

ـ شكرا أم ريان جزاك الله خير







بعد عدة أيام خرجت نوره وعماد من المستشفى وأقمت منا سبه ضخمه كان أبو ناصر غير راض عن إقامتها لكني كنت أريد أن أعبر عن فرحتي بأي طريقه وكنت أراقب عماد وهو يكبر أمامي فما أجمل أن ترى قطعة منك تسير على الأرض أمامك كنت إن مرض عماد مرضت معه وإن حزن حزنت معه وإن بكى بكيت معه وكنت معه في كل حالاته من حزن وفرح وضحك وبكاء كنا أنا وأمه من أسعد الناس فقد كنا نبالغ في تدليله ورعايته ولم يكن أخي أبو ناصر راضيا عن طريقة تربيتي لعماد فقد كان يقول :

ـ لا تفرط في تدليله حتى لا تتعب في تربيته

كان كلام أبو ناصر صحيحا لكن من الذي يمسك نفسه عندما يرى ابنه حزينا أمامه فلا يحاول أن يرضيه بما شاء وربما قام ذلك الطفل بضرب أبيه فيتقبل الأب تلك الضربة وهو يضحك لقد ركب الله في الإنسان عاطفة قويه لا يستطيع دفعها مهما اجتهد في ذلك بها يرحم أبنائه ومن يحبهم كنت أرى أبو ناصر وهو يصيح بأولاده ويزجرهم أمام الناس فتتضعضع ثقتهم بأنفسهم ويصبحون لا يحبون مخالطة الناس كان أبو ناصر يظن أن طريقته هي الصحيحة في التربية وكان يتفاخر بطاعة أولاده له وأنهم لا يعصونه أوامره كنت أشبه بيت أبو ناصر بالثكنة العسكرية نظام صارم وطاعة عمياء كنت أعلم أنه لا طريقتي في تدليلي لعماد صحيحة ولا طريقة أبي ناصر في قسوته على أبنائه صحيحة بل الطريقة الصحيحة هي التوسط فلا إفراط ولا تفريط وهذا ما اتبعته في تربيتي لعماد .

&& يــــــــــتــــــــبــــــــــــــــــــع &&
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://majlisadab.englishboard.net
عبدالرحمن المفضلي
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 54
تاريخ التسجيل : 01/03/2010
العمر : 28
الموقع : مكه المكرمه

مُساهمةموضوع: قطرات الندى   السبت نوفمبر 06, 2010 5:46 am

اليوم هو الجمعة/4/1/1414هـ وقد بلغ عماد سنتين من عمره وقد أتت أختي أم ريان لزيارتي وهي في شهورها الأخيرة من الحمل ويبدوا أنها ستضع قريبا

عند منتصف الليل أيقظتني نوره وهي تقول:

ـ عبدالله استيقظ يبدوا أن أم ريان ستضع الآن

قمت فزعا من نومي وبدلت ثيابي بسرعة وانطلقت أنا ونوره وعماد وبالطبع أم ريان باتجاه مستشفى الولادة عندما بلغنا المستشفى ودخلت أم ريان غرفة الولادة أشرت على نوره أن تدخل الاستراحة المخصصة للنساء وخرجت ومعي عماد إل حديقة المستشفى لنتمشى قليلا كان عماد يريد أن ينام ولكني فضلت أن يبقى مستيقظا حتى ينام إذا عدنا للبيت كنت أتذكر عندما كنت واقفا هنا قبل سنتين في مثل هذا اليوم ومثل هذا الزمان أنتظر خبر ميلاد عماد والآن هاأنا وعماد ننتظر خبر وضع أختي لمولودها قطع أذان الفجر حبل أفكاري لقد كان نفس الصوت الذي سمعته منذ سنتين قلت لعماد:

ـ مار أيك أن نذهب لنصلي بالمسجد

هز عماد رأسه موافقا وفي طريقنا إلى المسجد رأيت قطرات الندى تنحدر من على أغصان الأشجار أردت أن أشرك عماد معي فيما رأيت فقلت له:

ـ أترى قطرات الندى تنحدر من على أغصان الشجر ياعماد؟

انتبه عماد لما قلته له فذهب إلى إحدى الأشجار وهز أحد أغصانها فتناثرت قطرات الندى على ثيابه فأعجبه الأمر وأراد أن يهز غصنا آخر لكنه رآني ابتعدت عنه فترك الغصن ولحقني مسرعا عندما دخلنا المسجد وجدت ذلك الشيخ جالسا في نفس المكان الذي رأيته به قبل سنتين أديت تحية المسجد ولما انتهيت قام ذلك الشيخ بإقامة الصلاة وحين رآني قدمني للصلاة وبعد الصلاة قمت حتى جلست بين يدي ذلك الشيخ وقلت:

ـ كيف حالك ياعم

ـ الحمد لله على كل حال

ـ أتذكر ياعم حين قدمتني قبل سنتين لكي أصلي بكم صلاة الفجر

ـ نعم لازلت أتذكر ذلك وأذكر أنك قرأت سورة مريم

ـ نعم هذا صحيح

ـ وهذا الولد النائم هل هو ولدك؟

ـ نعم هو ولدي عماد وقد رزقني الله به في ذلك اليوم

ـ رزقك الله بره

ـ جزاك الله خيرا

ـ وهل أنت هنا اليوم لأن زوجتك ستضع ولدك الثاني

ـ لا ياعم أختي التي ستضع اليوم

ـ سهل الله عليها وضعها

ـ ألا ترى ياعم لهذه المصادفة العجيبة لقد وضعت زوجتي وأختي في نفس اليوم والتاريخ

ـ ياولدي ليس هنالك شيء اسمه صدفة بل كل شيء مقدر من عند الله

ـ صدقت ياعم كل شيء مقدر من عند الله والآن أستأذنك بالذهاب

ـ مع السلامة ياولدي

خرجت من المسجد وعدت للمستشفى وجدت أن أختي قد وضعت بنت وقد نقلت أختي إلى غرف التنويم أمرت زوجتي بأن تدخل إلى الغرفة التي بها أختي وأن تسألها إن كانت تحتاج إلى شيء لكنها لم تكن تريد شيئا عدت وزوجتي وعماد إلى البيت وفي طريقي اتصلت بأبي ريان وأخبرته بان أختي وضعت بنت واتصلت أيضا بأبي ناصر وأخبرته لكي يخبر أمي في عصر ذلك اليوم ذهبنا لزيارة أختي عندما وصلنا للغرفة التي بها أختي وجدتهم يتناقشون بم ستسمى تلك البنت لم أرد أن أدخل في الجدال حول الموضوع وعندما سألني أبوريان عن رأيي قلت:

ـ أنا أتنازل عن رأي لولدي عماد



كنت أضن أن أبو ريان سيعتبرها مزحة مني لكنه سأل عماد عن رأيه فأجاب عماد بقوله:

ـ ندى سموها ندى

أعجب الإسم أبو ريان وأم ريان فقرروا أن يسموها ندى عند عودتنا للبيت كان عماد فرحا بأنه هو الذي سمى ندى عندما خرجت أختي من المستشفى لم يفارق عماد ندى أبدا وعندما قرر ابو ريان أن يسافر إلى المدينة الساحلية بكى عماد بكاءاً شديدا فلم يكن يريد أن يفارق ندى لم نكن نعلم أن ذلك التعلق بندى إنما هو بذرة الحب وكان عماد كلما أتى أبو ريان لزيارتنا لا يكاد يفارق ندى إلا عند النوم وقد رأيته يدافع عنها من أذى الأطفال فقد كان بمثابة الحارس الشخصي لها .

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

جائتني ندى وهي تبكي والدم يسيل من أنفها عندما رأيتها بذلك الشكل طار عقلي من مكانه أسرعت إليها ومسحت الدم عن وجهها بثوبي الجديد وحين سألتها عن من فعل بها ذلك أشارت إلى محمد إبن عمي ناصر الذي كان يكبرني بسنة واحده وحين أخبرتني ندى بذلك وثبت من مكاني وذهبت إلى محمد ولم أجد شيئا أضربه به غير عصا كان يحملها بيده فأخذت العصا من يده وانهلت بها عليه ضربا وأنا أصيح به:

ـ أضرب كل الأولاد إلا ندى لا تفكر تضربها وإن علمت أنك تفكر فقط في ضربها فسأقتلك أفهمت؟

كنت أضرب محمد من غير شعور فكل ما كنت أفكر فيه أن أحدهم قد آذى ندى ومن بعد ذلك اليوم لم يجرؤ أحد على مس ندى بأذى فالجميع يعلم أني سوف أعاقب من يمس شعرة من رأسها لم أكن أعلم أن تلك الأفعال هي بذرة الحب لم أحس بشعور الميل تجاه ندى إلى بعد تلك الحادثة بسنوات فقد غابت ندى عن عيني لمدة طويله وكنت أتلهف على رؤيتها فقد كنت أحاول أن أراها بأي طريقه ويزيد شوقي لها إذا سافرت مع أهلها إلى المدينة الساحلية فإذا أراد أبي السفر إلى تلك المدينة لأي أمر كنت أصر على الذهاب معه ليس لشيء إلا لأني أريد رؤية ندى أذكر أنه حين جاء أبو ريان إلى المدينة الجنوبية لقضاء الإجازة الصيفية وجاؤوا إلى منزلنا كنت فرحا جدا لأني أخيرا سأرى ندى فأنتظرتهم عند باب المنزل وحين وصلوا بقيت أرقب أبواب السيارة لكي أرى ندى ولما نزلوا لم أر ندى بينهم وحين رأتني عمتي أم ريان على ذلك الحال اقتربت مني وقالت:

ـ ندى قادمه مع ريان في السيارة الأخرى

حين سمعت منها تلك الكلمات خالطني شعورين مختلفين:

الأول: الحياء حيث أن الجميع يعلم ما أكنه لندى

والثاني: الفرح لأن ندى لن تغيب عني

بعد لحظات جاء ريان ومعه ندى التي تغير شكلها عن آخر لقاء بيننا لقد ازدادت جمالا وأصبحت أكبر مما كانت عليه لهذا استحييت أن أقوم بحملها كما كنت أفعل لكنها اقتربت مني وقبلتني في وجهي الذي اختلطت ألوانه أما هي فلم تكترث بما فعلته بل جرتني من يدي إلى داخل المنزل لم أكن متأكدا من مشاعري تجاه ندى لكن الذي كنت متأكدا منه أنني أشعر بالسعاده عندما اكون معها لهذا لم أفصح عن ما بداخلي لأحد لأنني ونظرا لإطلاعي وقراءتي للكتب تكونت لدي ثقافة كبيره وحصيلة معلوماتية ضخمه فقد كنت مدمنا على القراءة والمطالعة ولهذا كنت أظن أن ما بي إنما هي بعض من مظاهر المراهقة ولكن مع الوقت علمت أن مشاعري لندى هي مشاعر حقيقية بعد إنتهائي من المرحلة الثانويه تقرر سفري إلى المدينة الساحليه لمواصلة دراستي الجامعية وهناك حاول أبو ريان أن أسكن عنده بمنزله ولكن لبعد منزله عن الجامعة استأجرت غرفة قريبه امن الجامعة وكانت حياتي في المدينة الساحلية تسير بهدوء ورتابة ولا ينغصها إلا ابتعادي عن ندى وإن كنت أختلق الأعذار لزيارتهم ولم يكن همي غير رؤية ندى التي كانت هي الأخرى تشاركني نفس الشعور فقد كانت تسألني دوما لم لا أزورهم باستمرار وكانت إجابتي المعتادة هي انشغالي بدراستي وكان فيصل أخو ندى الذي كان من أترابي يزورني باستمرار في الغرفه التي كنت أسكن بها في أحد الأيام فاجئني بقوله:

ـ عماد هل تحب ندى؟

ـ نعم أحبها وأحبك أيضا

ـ لا أعني هذا النوع من الحب أعني الحب الذي يكون بين الرجل والمرأه

ـ آه أتريد الحقيقة ؟ نعم أحبها

عند ذلك انفجر فيصل في وجهي غاضبا وقال:

ـ أوتقولها هكذا في وجهي وكأني لست أخوها؟

ـ فيصل أنت سألتني وانت تعرف أني لا أكذب ابدا

خرج فيصل غاضبا مني وانقطع عني عدة أيام أتصلت على هاتفه الجوال ولم يكن يرد علي قررت أن أذهب إلى منزله عندما طرقت الباب فتح ريان عندما رآني رحب بي وأدخلني إلى المنزل ظهرت عمتي من داخل المنزل وعندما رأتني أتت إلي وهي تقول:

ـ أهلا وسهلا بالغالي ولد الغالي

ـ هلابك ياعمتي

كانت عمتي تبكي سألتها لماذا تبكي ؟ لم ترد علي بل جلست على الدرج وهي تبكي سألت ريان عن الأمر لكنه لم يرد علي في تلك الأثناء دخل أبو ريان إل البيت عندما رآني توقف في مكانه إلتفت إليه مستفسرا عن الأمر لم يرد لكنه تقدم حتى وصل إلي وربت على كتفي وقال:

ـ أحسن الله عزاك

لم أستطع ان أسأله من هو المتوفى لكني كنت أسأله بكل جوارحي مر على تفكيري كل الناس الذين يمكن أن أعزى فيهم لكن إجابة أبو ريان لأفقدتني إحساسي بكل شيء حولي:

ـ أحسن الله عزاك في أبوك

عندما قال أبوك تيبست مفاصلي وشل تفكيري لم احس بشيء من حولي ولم أنتبه لنفسي إلا وأبو ريان يرش ماء على وجهي حين استيقظت سئلت أبوريان عن المتوفى وكأنني كنت أريد أن أتأكد إن كان ماسمعته صحيح أم لا وكانت إجابة أبوريان محطمة لكل آمالي كنت أظن أنه يمكن أن يموت كل أباء العالم إلا أبي وكم سمعت عن أباء قد ماتوا ولم أهتم ولكن القدر شاء أن يركز رايته عند باب داري

كان تفكيري يتركز على ثلاث أمور:

الأول: ندى .

والثاني: دراستي.

لم أكن أتوقع أنه سينضم إلى تفكيري شيء يشغله غير تلك الأمور قمت أريد الخروج من منزل أبو ريان سئلني أبو ريان إلا أين أنا ذاهب لم أرد عليه بل توجهت إلى الباب مباشرة ولحقني ريان عند الباب أمسكني ريان وأركبني في سيارته عندما ركبنا السيارة سئلني ريان إلى أين أريد الذهاب فأخبرته أني أريد الذهاب إلى المدينة الجنوبية تحركنا إلى المدينة الجنوبية وكنت طوال الطريق ملتزم الصمت وإن كان ريان يحاول أن يرفه عني عندما وصلنا المدينة الجنوبية نزلت مسرعا ودخلت إلى المنزل وهناك وجدت النساء يبكين ويصحن عندما رأينني صمتن دخلت إلى غرفة أمي ووجدتها مغمى عليها بعد محاولات عديده إستفاقت من الإغماء وعندما رأتني ضمتني بشدة وهي تبكي حاولت أن أخفف عنها ولكن ماذا يخفف حزين عن الحزين وأنا مع أمي جاء أحد الأطفال وأخبرني أن عمي أبو ناصر موجود في مجلس الرجال خرجت من عند أمي وذهبت إلى مجلس الرجال وجدت عمي أبو ناصر وبعد السلام عليه أخبرني أنه رتب شؤون الجنازة وأنه سيصلى عليها بعد صلاة ظهر الغد هززت رأسي موافقا وقال أبو ناصر إن سيكون عزاء الحريم في بيته وعزاء الرجال في بيتنا عندما سمعت عن العزاء قلت لعمي:

ـ لن نقيم العزاء

ـ ولماذا لن يقام العزاء؟

ـ لأن العزاء يزيد من حزننا على والدي وهو أبضا مصاريف ليس لها أي لازم

ـ حقا ؟ يمكنك فعل هذا إذا كان الرأي رأيك

ـ إلم يكن رأي فرأي من؟المتوفى هو أبي أنا وأنا الذي أقرر إقامة عزاء أم لا

قام عمي غاضبا يريد ضربي لكني لم أمكنه من ذلك فعندما هوت كفه تريد طريقها إلى وجهي كانت يدي أسرع في إمساك معصمه أطلقت يد عمي من يدي وأخبرته أنه لن يقام أي عزاء وأن من أراد أن يعزي فليعز عند المقبرة خرج عمي مغضبا من عندي وهو يرعد ويزبد أما أنا فقد كنت راض كامل الرضا عما فعلته فأنا أعلم أن أبي لا يريد أن نتعذب بالحزن والبكاء ولا أن نحمل أنفسنا مالا طاقة لنا به

لم أنم تلك الليله وكيف أنام وأنا قد فقدت الغالي الذي لم يألو جهدا في تربيتي

بت أتقلب على فراشي حتى أذن الفجر صليت الفجر في المسجد المجاور لمنزلنا وهناك لقيت زملائي في المرحلة الثانوية بعد الصلاة خرجت من المسجد وفي طريقي للبيت سمعت أحدا ينادي بأسمي:

ـ عماد عماد قف قليلا أريد أن أحدثك بأمر

ـ نعم خيرا

ـ أنا أبو صالح صاحب محلات أبو صالح التجارية

ـ والنعم بماذا أستطيع أن أخدمك؟

ـ والنعم بحالك أولا: أحسن الله عزاك في والدك

ـ جزاك الله خيرا

ـ ثانيا: أنا لي دين لدى والدك وكان المفروض أنه يسدده لي قبل يومين ولكن قضاء الله سبق

ـ نعم أولا ياأبو صالح ليس هذا الوقت المناسب لطلب الدين ثانيا إذا كان عندك ورقه تثبت حقك فأتني بها في البيت بعد أسبوع عن إذنك

تركت أبو صالح واقفا مكانه ودخلت المنزل هناك وجدت عمي أبو ناصر واقفا في ساحة المنزل رحبت به ودعوته للدخول لكنه رفض الدخول وأخبرني أن علي التواجد بالمستشفى الساعة العاشرة صباحا لكي نستلم جثة والدي ثم خرج من المنزل في تمام الساعة العاشره ذهبت إلى المستشفى وبرفقتي ريان عندما وصلنا المستشفى وجدت مجموعة من الناس واقفين عندما إقتربت منهم أشار أحدهم إلي فقاموا بتعزيتي في والدي يبدوا أنهم من معارف والدي لم نخرج من المستشفى إلا قبل أذان الظهر بنصف ساعه ومباشرة توجهنا إلى المسجد الذي بجانب منزلنا ومنها إلى المقبره في المقبرة نزلت أنا وعمي أبو ناصر في القبر وبعد الدفن وقفنا إلى جانب باب المقبرة لتقبل العزاء وفي أثناء وقوفنا اقترب مني عمي وسألني إذا ماكنت سأغير رأيي تجاه تقبل العزاء في البيت لكني أجبته بالنفي بعد إنتهاء العزاء رأيت عمي يقترب من قبر أبي ويبكي وهو يقول:

ـ الله يرحمك ياعبد الله ليت الموت أخذني وتركك

إقتربت من عمي وقلت له:

ـ الله يرحمه ياعمي والبركه فيك

ـ لا البركه فيك يا أبو عبدالله ومن خلف ما مات أبوك خلفك وما توفي إلا وتركك وترك فيك صفاته

قام عمي من فوق القبر وتركني وحدي يبدوا أنه أراد مني أن أبكي لكني لم أفعل لماذا لم أبكي؟ هل لأني عاق؟ يبدوا أنه شدة الحزن تحبس الدمع في العين

وليس الذي يجري من العين ماءها*** ولكنها نفس تسيل فتقطر

عدت إلى المنزل ووجدت النساء ينحن ويبكين فأرسلت أحد الأطفال لكي يخبرهن بدخولي وحين دخلت قلت :

ـ أني لا أريد أن أسمع صوت البكاء والنياح ومن أرادت أن تبكي فلتذهب إلى بيتها ولتبكي حتى ينبح صوتها

ثم دخلت إلى غرفة أمي وهناك رأيت ندى لم أكترث للوهلة الأولى فقد كنت متعودا على رؤية ندى لكن الذي هالني أنها أسرعت إلى عبائتها وغطاء رأسها فلبستها دهشت لما فعلت فقلت لها:

ـ لماذا فعلت ذلك

ـ أهلي قالوا أحتجبي عن عماد

ـ لماذا؟

ـ لأنك كبرت ومايجوز تشوفني

ـ وأنت مارأيك؟

ـ ..............................

ـ أخبريني مارأيك؟

ـ أنا لا أريد أن أحتجب عنك

ـ لماذا؟

ـ أنت تعرف لماذا؟

ـ إذن فأنت تعلمين بما أكنه لك

ـ نعم أعلم

ـ وأنت؟

ـ أنا ماذا؟

ـ هل تحبيني كما أحبك؟

ـ وماذا تظن أنت؟ أنا لا أحب أحدا في الدنيا غيرك

قالت ندى تلك الكلمات ثم خرجت مسرعة من الغرفة أنا ظللت أفكر فيما قالته وهل كان هذا هو الوقت المناسب لذلك لا أعلم لكن الذي أعلمه أنه أخيرا خرج من قلبينا ماكنا نخفي أنا وندى .



&&& يتبع&&&
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://majlisadab.englishboard.net
 
رواية قطرات الندى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مجالس الأدب :: نبض الإبداع :: نسج الخيال-
انتقل الى: